الشيخ المحمودي
90
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أظلم أحدا لنفس تسرع إلى البلى فقولها ، ويطول في الثرى حلولها ! ! ! ( 2 ) . والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته ! ! ! وأن دنياكم عندي لاهون من ورقة في فم جرادة [ تقضمها ] ! ! ! ( 3 ) . أواخر الباب السادس من كتاب تذكرة الخواص ص 165 ، ورواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 219 ) من نهج البلاغة بزيادات كثيرة .
--> ( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في المختار : ( 219 ) من نهج البلاغة وفي الأصل : ( والنفس . . . ) والبلى : الوهن والرثاثة . و ( قفولها ) : رجوعها . والثري التراب . . . ثم إن في النهج بعد هذه الفقرة زيادات كثيرة في قصة عقيل واستماحه من أمير المؤمنين عليه السلام ، وقصة الحديدة المحماة لم يذكرها سبط ابن الجوزي ها هنا . ( 3 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة وفيه بعده هكذا : ( ما لعلي ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى تعود بالله من سبات العقل وقبح الزلل وبه نستعين ) . أقول : و ( جلب شعيرة ) بكسر الجيم - : قشرتها . و ( تقضهما ) من باب علم - : تكسرها بأطراف أسنانها و ( سبات العقل ) - بضم السين - : نومة . و ( الزلل ) : العثرة والسقوط في الخطأ .